عباس الإسماعيلي اليزدي
170
ينابيع الحكمة
بيان : « لا يكتم شهادته من البعداء » : أي من الأباعد عنه نسبا أو محبّة فكيف الأقارب « لا يغرّه قول من جهله » : أي لا يخدعه ثناء من جهل عيوبه وذنوبه فيعجب بنفسه . [ 608 ] 9 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : المؤمن له قوّة في دين ، وحزم في لين ، وإيمان في يقين ، وحرص في فقه ، ونشاط في هدى ، وبرّ في استقامة وعلم في حلم ، وكيس في رفق ، وسخاء في حقّ ، وقصد في غنى ، وتجمّل في فاقة ، وعفو في قدرة ، وطاعة للّه في نصيحة ، وانتهاء في شهوة ، وورع في رغبة ، وحرص في جهاد ، وصلاة في شغل ، وصبر في شدّة ، وفي الهزاهز وقور ، وفي المكاره صبور ، وفي الرخاء شكور ، ولا يغتاب ولا يتكبّر ، ولا يقطع الرحم ، وليس بواهن ، ولا فظّ ولا غليظ ، ولا يسبقه بصره ، ولا يفضحه بطنه ، ولا يغلبه فرجه ، ولا يحسد الناس ، يعيّر ولا يعيّر ولا يسرف ، ينصر المظلوم ويرحم المسكين ، نفسه منه في عناء ، والناس منه في راحة ، لا يرغب في عزّ الدنيا ، ولا يجزع من ذلّها ، للناس همّ قد أقبلوا عليه وله همّ قد شغله ، لا يرى في حكمه نقص ولا في رأيه وهن ، ولا في دينه ضياع ، يرشد من استشاره ويساعد من ساعده ، ويكيع عن الخناء والجهل . « 1 » بيان : « قوّة في دين » : أي قويّ في أمر الدين وأن لا يتطرّق إلى إيمانه الشكوك والشبهات و . . . « حزم في لين » : أي مع لين . « إيمان في يقين » : أي مع يقين أي بلغ إيمانه حدّ اليقين . « برّ في استقامة » : أي مع الاستقامة في الدين أو المراد به الاستقامة في البرّ أي يضع البرّ في محلّه وموضعه . « كيس في رفق » : أي كياسة مع رفق بالخلق لا كغيره من الأكياس في أمور الدنيا الذين يريدون التسلّط على الخلق وإيذائهم
--> ( 1 ) - الكافي ج 2 ص 182 ح 4 - الخصال ج 2 ص 571 باب الخمسين ح 2